النووي
54
روضة الطالبين
في الأول بمعالجة ، بخلاف الثاني . فرع حلف : لا يلبس الخاتم ، فجعله في غير الخنصر من أصابعه ، فعن المزني في الجامع أنه لا يحنث ، وتابعه البغوي ، وقاسه على ما لو حلف : لا يلبس القلنسوة ، فجعلها في رجله ، والذي حكاه الروياني عن الأصحاب أنه يحنث . الثامنة : حلف : لا يخرج فلان إلا بإذنه ، فأذن بحيث لم يسمح المأذون له ، ولم يعلم وخرج ، فطريقان : المذهب المنصوص والذي قطع به الجمهور : لا يحنث ، لأن الاذن والرضى قد حصل . وقيل وجهان ، وقيل : قولان منصوص ومخرج : انه يحنث ، وهو مخرج من مسألة عزل الوكيل . وعلى هذا الخلاف ما لو قال لزوجته : إن خرجت بغير إذني ، فأنت طالق ، فأذن وخرجت وهي جاهلة بالاذن ، فينبغي أن يشهد على الاذن ليثبته عند التنازع . فإن لم تكن بينة ، فهي المصدقة بيمينها في إنكار الاذن . وفي كتاب ابن كج أن الزوج هو المصدق ، كما لو أنكر أصل التعليق . ثم قال الشافعي رحمه الله : الورع أن يحنث نفسه ، وليس معناه أن يعدها مطلقة من غير أن يطلقها ، لأنا حكمنا بأنها زوجته ، فكيف تنكح غيره ؟ بل إن كان علق الطلاق الثلاث ، فالورع أن يطلقها ثلاثا ، وإن كان المعلق طلقة رجعية ، وأراد إمساكها ، راجعها ، وإلا ، طلقها لتحل للأزواج ، فإن راجعها ، ثم طلقها طلقتين ، فالورع أن لا ينكحها إلا بعد زوج ، وإذا نكحها بعد زوج ، كانت عنده بطلقة ، فإن طلقها ، لم تحل إلا بزوج ، لأنه لم يقع عليها بالخروج شئ ، وقد طلقها بعده ثلاثا ، والزوج الثاني قبل استيفاء الثلاث لا أثر له . فرع حلف : لا يخرج فلان بغير إذنه ، أو إلا بإذنه ، فخرج بغير إذنه ، حنث ، وإن خرج بإذنه ، لم يحنث . وعلى التقديرين تنحل اليمين حتى لو خرج بعد ذلك بإذن أو بغير إذن ، لم يحنث . وكذا لو قال لزوجته : إن خرجت بغير إذني أو إلا بإذني فأنت طالق ، إن خرجت بغير إذنه ، طلقت ، وإن خرجت بالاذن ، لم تطلق ، وتنحل اليمين على التقديرين . وكذا الحكم لو قال : إن خرجت حتى آذن لك ، أو إلى أن آذن لك أو إلا أن آذن لك ، فأنت طالق . وحكي قول أو وجه وهو